ابن عقيل الهمداني

611

شرح ابن عقيل

الأول : بقاؤه على حاله الذي ذكرناه ، وهذه لغة أكثر العرب . الثاني : حذف عينه مع بقاء حركة الفاء على حالها - وهي الفتحة - فتقول : " ظلت ، وملت " وهذه لغة بنى عامر ، وعليها جاء قوله تعالى ( 56 - 65 ) : ( فظلتم تفكهون ) وقوله جلت كلمته ( 20 - 98 ) : ( الذي ظلت عليه عاكفا ) ( 1 ) . الثالث : حذف العين بعد نقل كسرتها إلى الفاء ، تقول : " ظلت ، وملت " وهذه لغة بعض أهل الحجاز . حكم مضارعه : إذا أسند إلى ضمير بارز ساكن - وذلك ألف الاثنين ، وواو الجماعة ، وياء المؤنثة المخاطبة - مجزوما كان أو غير مجزوم ، أو أسند إلى اسم ظاهر أو ضمير مستتر ولم يكن مجزوما ، وجب فيه الادغام ، تقول : " المحمدان يمدان ، ويخفان ، ويملان ، ولن يمدا ، ولن يخفا ، ولن يملا ، ولم يمدا ، ولم يخفا ، ولم يملا " وتقول : " المحمدون يمدون ، ويخفون ، ويملون ، ولن يملوا ، ولم يمدوا " وتقول : " أنت تملين يا زينب ، ولن تملى ، ولم تملى " وكذلك تقول : " يمل زيد ، ولن يمل ، ومحمد يمل ، ولن يمل " ، قال الله تعالى ( 28 - 35 ) : ( سنشد عضدك بأخيك ) وقال : ( 20 - 81 ) : ( ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي ) وفي الحديث : " لن يمل الله حتى تملوا " . فإن أسند إلى ضمير بارز متحرك - وذلك نون النسوة - وجب فك الادغام ، تقول : " النساء يمللن ، ويشددن ، ويخففن " .

--> ( 1 ) ومن شواهد ذلك قول عمر بن أبي ربيعة المخزومي : - فظللت بمرأى شائق وبمسمع * ألا حبذا مرأى هناك ومسمع - وقوله أيضا : - ظلت فيها ذات يوم واقفا * أسأل المنزل هل فيه خبرا ؟ وقد جمع عمر أيضا بين الإتمام والحذف في بيت واحد ، وهو قوله : - وما مللت ولكن زاد حبكم * وما ذكرتك إلا ظلت كالسدر -